الأحد، 21 يونيو 2009





تفاقمت مشكلة طفح مياه الصرف الصحي في العديد من الاحياء الجنوبية بمحافظة جدة .وكشفت الجولة الميدانية لـ “المدينة” امس في احياء البغدادية والعمارية والصحيفة عن الحالة التي وصفها العديد من السكان بـ “المزرية” وقالوا انها تنذر بتوطين العديد من الامراض المعدية في مقدمتها حمى الضنك في ظل اصابة العديد من السكان هناك.وتجمعت حول تلك المستنقعات أكوام النفايات التي لم تجد من يرفعها ، فيما تشكلت أسراب مخيفة الذباب والبعوض الذي أثار مخاوف المواطنين والمقيمين في تلك الاحياء من اصابتهم بالامراض.يقول المواطن وليد العماري: اصبح طفح مياه الصرف الصحي من المناظر المألوفة لدينا ، حيث تقدمت بـ 10 بلاغات على الرقم الخاص بالامانة (940) ولم يتم أي شيء !!.،وأشار 0صالح عبدالله الى ان مياه الصرف تعيده الى البيت اكثر من مرة لتجديد وضوئه قبل الذهاب الى المنزل، مهددا في نفس الوقت برفع الشكوى الى جهات اخرى غير المياه والامانة، وطالب بان يتم رفع تلك السلبيات التي اعاقت حركة السكان ومنعت الاطفال من اللعب في الشارع !!!.وقال صلاح محمد : إن أكوام النفايات باتت تكتم انفاسهم برائحتها الكريهة المحملة بالجراثيم، وفي ذات الاتجاه يقول محمد عمر ان عمال النظافة لا يرفعون النفايات ويكتفون فقط بجمع علب المرطبات التي يستفيدون منها ويتركون القمائم للقطط تعبث بها.سبب المشكلةوكشف مصدر مطلع في الشركة الوطنية للمياه (فضل عدم ذكر اسمه) ان السبب الرئيسي في تفاقم مشكلة طفح مياه الصرف الصحي في تلك الاحياء يعود لكثرة عدد المطاعم التي قال انها تلقي كميات ضخمة من الزيوت والشحوم وبقايا الاكل في شبكات التصريف، مشيرا الى ان الشركة قامت بفرض العديد من الانذارات والغرامات المالية على المطاعم المخالفة ، وألمح الى ان هناك اتجاها نحو تغليظ العقوبات اكثر من السابق حتى يتم تجاوز هذه المشكلة التي تعاني منها العديد من احياء جدة . اضافة الى صغر حجم انابيب تصريف المياه في تلك الاحياء واهتراء بعضها وعدم ملاءمتها لعدد السكان المتزايد.وكانت الشركة طبقت من خلال فرق التفتيش الميداني 156 اشعارا يتضمن الانذار والعقوبات المالية واشعارات بالاغلاق لـ 61 محلا تجاريا ومطاعم وكافتيريات ومطابخ ومحلات لبيع الاسماك تمارس القاء بقايا المخلفات في المصبات الخاصة بتصريف المياه، اضافة الى عدم اكتراثها بالسلبيات التي تسببها تلك المخلفات ومساهمتها في تفاقم أزمة التصريف في منطقة البلد (المنطقة التاريخية / سوق العلوي). وأوضح المهندس عبيد الثقفي من الشركة الوطنية للمياه بمحافظة جدة ان تلك الانذارات لفتت نظر اصحاب المحلات المختلفة الى اهمية تركيب مصائد للمخلفات التي يلقونها دونما اهتمام بسلامة انابيب الصرف، وتسببها في تعطيل انسيابية المياه فيها ، مشيرا الى ان مشكلة التصريف خصوصا في منطقة البلد تكمن في صغر فتحات انابيب التصريف والتي انشئت منذ عشرات السنين، ولفت الى ان الكثافة السكانية وتغير التركيبة العمرانية في المنطقة يجعل من الاهمية بمكان ضرورة اعادة النظر في الشبكة الخاصة بتصريف المياه في منطقة البلد بالذات. واشار المصدر الى ان فرق الصيانة تباشر اعمال تسليك تلك الانابيب التي انسدت
للأسبوع الرابع على التوالي استمر تدفق مياه الصرف الصحي والمياه الجوفية في شوارع وأسواق حي الكندرة بجدة.وقال مواطنون من سكان الحي انهم أصبحوا يتخوفون من انتشار البعوض الناقل للـ(ضنك) إلى جانب انبعاث الروائح الكريهة وتزايد الحشرات والصراصير التي تداهم منازلهم، وأكدوا ان طفح المياه الآسنة أعاق حركتهم وسبب لهم الكثير من المتاعب.و أبدى أصحاب المحلات التجارية استياءهم من استمرار الوضع دون تدخل.يقول ياسين الجفري أحد المستثمرين وصاحب عقار بالسوق: انه على استعداد للمساهمة مع الأمانة في التغلب على المشكلة مؤكدا انهم يعانون من هذه الحالة لأكثر من شهرين.وقال عبدالله العمودي صاحب محل: ان التسوق انخفض بل انعدم وأصبح البعض يغلقون محلاتهم بسبب هذه المياه والحشرات والصراصير.من جانبها قالت أم ريم: ان ما نشاهده في هذه المنطقة أمر لا يصدق وهو وصمة عار في جبين العروس، ومنطقة الكندرة مشهورة بالمحلات المتخصصة في بيع مستلزمات العرائس وهو الموسم الحالي لها ويفد النساء إليها من كل المناطق لكنهم سيتفاجأون بهذه المناظر المقززة التي تسيء إلى عروس البحر الأحمر وسكانها ومسؤوليها وقالت ان كثيرا من العرائس لا يستطعن الوصول إلى المشاغل في العمارة الزرقاء بعد ان قمن قبل شهر بتسليم المقاسات للفساتين التي أصبحت جاهزة لكن المياه حالت دون وصولهن إليها.مصدر مسؤول بأمانة جدة قال: ان هناك تنسيقا مع شركة المياه وشركات النظافة لرفع المياه أولاً بأول عند حدوث الطفح.

ليست هناك تعليقات: